الأربعاء، 14 يوليو 2010

التربة المناسبة لزراعة الحمضيات

تنتشر زراعة أشجار الموالح فى معظم الأراضى المصرية إلا أن درجة نجاح نموها الخضرى وارتفاع إنتاجها يتوقف لحد كبير على خواص وصفات تلك الأراضى ، لذا فإن معاينة الأراضى وأخذ عينات من التربة لتحليلها ميكانيكياً وكيميائياً يعتبر من أهم الخطوات الواجب اتباعها قبل إنشاء حديقة الموالح٠
وفيما يلى وصفاً مختصراً لأهم الصفات الطبيعية والكيميائية الواجب توافرها فى الأراضى الصالحة لزراعة الموالح :

أولاً : الخواص الطبيعية

يمكن زراعة الموالح فى أراضى متباينة من حيث قوام التربة ولكن يفضل أن يتراوح قوام التربة من رملية إلى طينية خفيفة ، ويجب أن تكون التربة جيدة الصرف والتهوية وخالية من الطبقات الصماء بحيث لايقل بعد مستوى الماء الأرضى عن 150 سم من سطح التربة ، وعموماً فإنه يمكن تحقيق ذلك عن طريق إنشاء شبكات الصرف الجيدة سواء كانت مصارف مغطاه أو مكشوفة٠

ثانياً : الخواص الكيميائية

١- يجب عدم زراعة الموالح فى الأراضى الملحية والتى يمكن التعرف عليها بتزهير الأملاح على ظهر الخطوط وحواف الشقوق وذلك لأن ارتفاع نسبة الملوحة فى التربة يؤدى إلى ظهور أعراض نقص العناصر الغذائية على الأشجار رغم توافرها فى الأرض بجانب أن الأشجار لاتستجيب أيضاً للتسميد الآزوتى ، هذا بجانب أن أيونات الكلوريد تسبب سمية مباشرة للأشجار٠
وفى حالة الضرورة فإنه يمكن تطهير وتعميق شبكةالصرف الحقلى أو إنشاء شبكة صرف فى حالة عدم وجودها ، ثم إجراء غسيل للأرض قبل الزراعة وذلك بواسطة غمرها بالمياه ثم صرفها سطحياً مع الاعتماد بعد ذلك على الصرف الجوفى بحيث يسمح لمياه الغسيل بأن تتخلل باطن الأرض وتكرر هذه العملية على حسب درجة نفاذية التربة وكمية الأملاح بها٠
٢-يمكن تحديد صفات التربة المناسبةلزراعة الموالح على النحو التالى :
- ألايزيد تركيز عنصر البورون عن .5جزء فى المليون٠
- ألايزيد تركيز الكلوريد عن 200 جزء فى المليون٠
- ألاتزيد نسبة كربونات الكالسيوم عن %12-1٠
- ألاتزيد الكربونات والبيكربونات عن 400-300 جزء فى المليون٠
- ألاتزيد نسبة الصوديوم والمغنسيوم عن 40 ٪ من مجموع القواعد المتبادلة٠
٣- تتراوح درجة حموضة التربة ( PH ) المناسبة لنجاح زراعة الموالح فيما بين 7.5-6.5 ، وعموماً فى الأراضى التى تميل إلى القلوية وقلة النفاذية يمكن التغلب على ذلك عن طريق إضافة الجبس الزراعى الناعم النقى نثراً على سطح الأرض ثم يقلب فى الأرض باستخدام محراث تحت التربة بعمق 60 سم بالإضافة إلى تكسير الطبقات الصماء التى قد تتواجد فى بعض الحالات ثم تغمر الأرض بالماء بعد ذلك عدة مرات ٠
وعموماً تتوقف كمية الجبس المستخدمة على حسب نوع التربة ودرجة القلوية ، ولذلك يفضل أن يضاف الجبس المستخدم على دفعة واحدة فى حالة إذا تراوحت الكمية المستعملة مابين 5-3 طن للفدان وعلى دفعتين فى حالة الزيادة عن هذا المعدل٠
٤- فى حالة الاعتماد على الآبار الارتوازية فى الرى فإنه من الضرورى أخذ عينات من هذه المياه وتحليلها للتأكد من صلاحيتها للرى حيث يجب أن تتوافر فيها الشروط الآتية :
- ألاتزيد درجة التوصيل الكهربى عن ٢ ملليموز أى أن تركيز الملوحة الكلية حوالى 1300 جزء فى المليون٠
- ألايزيد تركيز الكلوريد عن 500 -350 جزء فى المليون٠
- ألايزيد تركيز البورون عن .05 جزء فى المليون.

أصل الحمضيات

أصول الموالح

يعتبر أصل النارنج هو أكثر الأصول شيوعاً وانتشاراً فى مصر وحوض البحر الأبيض المتوسط بصفة عامة نظراً لشدة مقاومته لمرض التصمغ وتعفن الجذور بجانب تحمله للأراضى الثقيلة والغدقة أو رديئة الصرف ، وبجانب ذلك فهو أكثر الأصول توافقاً مع جميع أصناف الموالح التجارية سواء من ناحية النمو الخضرى أو صفات الثمار٠
ويعاب على أصل النارنج أنه غير مقاوم للأمراض الفيروسية خاصة مرض التدهورالسريع وهو أخطر الأمراض الفيروسية التى تصيب أشجار الموالح ، لذا يقوم قسم بحوث الموالح حالياً بإنتاج شتلات الموالح المطعومة على الأصول المقاومة للأمراض الفيروسية والتى تتحمل ظروف الأراضى الجديدة خاصة الرملية والجيرية وهذه الأصول هى اليوسفى كليوباترا والسوينجل ستروميللو والليمون الرانجبور وكذلك أصل الفولكاماريانا الذى يمتاز بمقاومته للأمراض الفيروسية
ويعتبر الفولكاماريانا والليمون البلدى المالح والليمون الرانجبور من الأصول الجيدة التى يمكن زراعتها فى الأراضى الرملية فهى أصول مقاومة للجفاف نظراً لانتشار مجموعها الجذرى وارتفاع نسبة جذور الامتصاص التى تقوم بامتصاص الماء والعناصر الغذائية ، كما يعتبر اليوسفى كليوباترا والليمون الرانجبور من أنسب الأصول للأراضى الجيرية لتحملها كربونات الكالسيوم المرتفعة٠